الشيخ محمد الصادقي

475

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

67 - هُوَ اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ بداية كآدم " أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً " ( 7 : 61 ) فخلقه - إذا - بقفرة طينية ، وكذلك في أنساله ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ : " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ " ( 23 : 14 ) ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا أطفالا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ شدّ الجسم والروح ورشده ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً كغاية ضابطية في أعماركم وَمِنْكُمْ بعضا بآجال معلقة أو محتومة مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ الشيخوخة وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا وقتا مُسَمًّى مهما كان معلقا أو محتوما وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ الحقائق الربانية في أعماركم المؤجلة : " أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ " ( 35 : 37 ) فإذا لا مجال للعقل لقلة الفرصة ، فلا عقوبة . 68 - هُوَ اللّه الَّذِي يُحْيِي الأموات وَيُمِيتُ الأحياء ، لا سواه فَإِذا قَضى أَمْراً منهما وسواهما فَإِنَّما ليس إلا أن يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ دون قول لفظي بخطاب ، بل قوله فعله ، وليست " يقول " إلا إشارة إلى نفاذ أمره . 69 - أَ لَمْ تَرَ بصرا وبصيرة إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ " بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ " نكرانا لكونها آيات اللّه وهي بينات أَنَّى يُصْرَفُونَ صرفا عنها إلى غير اللّه " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ " ( 45 : 6 ) . 70 - الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ الرباني ككل وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا من آيات رسولية ورسالية ، ومعارف وأحكام فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بعد الموت : " كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ . لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ " ( 102 : 6 ) . 71 - إِذِ الْأَغْلالُ النارية فِي أَعْناقِهِمْ وَ كذلك السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ بها ، كما كانوا في الدنيا في أغلال وسلاسل شيطانية ، فهنا جزاء وفاق . 72 - فِي الْحَمِيمِ حرا ثُمَّ أحرّ منه فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ اضطراما في النار " جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ " ( 14 : 29 ) . 73 - ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ بقائل رباني أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ باللّه " بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ " ( 46 : 28 ) . 74 - مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا هنا عَنَّا كونا وكيانا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ هذا شَيْئاً من دون اللّه كَذلِكَ الهرج والمرج يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ضلالا بضلالهم عن آلهتهم ، وآخر بتكذيب أنفسهم في دعوتهم ، ونكران دعوتهم إياهم . 75 - ذلِكُمْ الضلال بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ازديادا وتوسعا في الفرح وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ بشديد الفرح اختيالا وتبخترا . 76 - ف ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ السبع ، حالكونكم خالِدِينَ فِيها قدر خلودكم في كفركم فَبِئْسَ مَثْوَى مكان الْمُتَكَبِّرِينَ . 77 - فَاصْبِرْ على أذاهم ولظاهم وضلالهم ، ف إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ هذا حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ هنا أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ف على أية حال إلينا يُرْجَعُونَ .